ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

317

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

يتوقف رد عد التمثيل من الاستعارة على استلزامه التركيب ، لا تقول : فليكن التمثيل معدودا منها لا بتمامه ، بل ببعض أقسامه أي : المفرد ؛ لأنا نقول عد السكاكي التمثيل من الاستعارة على استلزامه التركيب مطلقا ، حيث مثّل لتلك الاستعارة المعدودة " بأراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى " ، على أنه يمكن تحرير عبارة المصنف على وجه يندفع عنه هذا المنع بأن يقال : مراده باستلزام التمثيل التركيب استلزام قسم التمثيل للتركيب ، بمعنى أن هذا القسم لا ينفك عن فرد مركب ؛ وبهذا ظهر ضعف ما ذكره الشارح رحمه اللّه حيث قال : وفيه نظر ؛ لأنه لو ثبت أن مثل هذا المشبه به يقع استعارة تمثيلية ، فهذا إنما يصلح لرد كلام المصنف ، لا لإصلاح كلام السكاكي ؛ لأنه قد عد من الاستعارة التحقيقية ، مثل قولنا : أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى . ولا شك أنه ليس مما عبر عن المشبه به بمفرد ، ولا مجاز في مفرد من مفرداته ، بل في نفس الكلام حيث لم يستعمل في معناه الأصلي على أن المنع المشار إليه بقوله : لو ثبت أن مثل هذا المشبه به يقع استعارة تمثيلية منع للسند ، وقوله : لا مجاز في مفرد من مفرداته ، بل في نفس الكلام لا يخلو من خلل أو المجاز نفس الكلام لا فيه ، فالصحيح لا يجوز في مفرد من مفرداته ، بل في نفس الكلام . واعلم أن ملخص هذا الجواب ، والجواب الرابع واحد ؛ لأنه أيضا منع استلزام التمثل التركيب ، لكن بسند أن لا تركيب في تمثيل ، حتى قولنا : أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى ، إلا أنه لو تم لكان نافعا ، بخلاف المنع بهذا السند كما عرفت . والسيد السند أثبت استلزام التمثيل التركيب بالنقل أولا من " المفتاح " ؛ حيث قال : ومن الأمثلة استعارة وصف إحدى صورتين منتزعتين من أمور لوصف الأخرى ، وهذا الذي نسميه تمثيلا على سبيل الاستعارة ، فقد صرح بكون المستعار منه والمستعار له مركبين . ورد بأن الصورة المنتزعة لا يستدعي إلا متعددا ينتزع عنها ، ولا يقتضي للدلالة عليها لفظا مركبا فليغير عن الصورة المنتزعة بمفرد مثل المثل . وأجاب بأن دلالة المفرد إجمالية لا يلتفت النفس إلى المتعدد المضمر في